ملخص لجميع دروس الفلسفة (philosophy) للسنة الثانية بكالوريا

⏪المحور الأول: الشخص والهويه
🔺مفهوم الشخص
➲الإشكال : ما أساس الهويه الشخصيه ؟
➽ ديكارت : يعتبر الفكر أساس الهوية الشخصية، فقد اعتبره الشيء الوحيد الذي لا يقبل الشك فيصبح بذلك كأساس تقوم عليه الهوية الشخصية، ويؤسس ذلك على مبدأ الشك المنهجي، الشيء الذي أوصله لحقيقة الكوجيطو (أنا أفكر إذن أنا موجود)، وحسب هذا المنظور فهوية الشخص تقوم على الفكر وحده قاطعا الصلة مع التجربة الحسية.
➽ جون لوك : فهو يعتبر الشخص ذات مفكرة وأنها كائن قادر على الاستدلال والتفكير، والفكر هو مجموعة من العمليات العقلية والنفسية التي لا تنفصل عن الإحساس والشعور، بل يكاد يجزم أن الفكر إحساس لكن على المستوى الداخلي، وهذا الإدراك الحسي المصاحب للفكر يولد الوعي الذي يستمد ديمومته في الماضي والحاضر التي شبهها بالخيط الرفيع الذي يحافظ على الهوية من الانزلاق، إذن هوية الشخص تكمن في الوعي كعلاقة بين الذات المفكرة وأحاسيسها وبفضل الذاكرة يستمر هذا الوعي في الزمان والمكان، إذن أساس الهوية (الوعي/ الذاكرة) دائما حسب جون لوك.
➽ شوبنهاور : وقد انطلق في تفسيره لأساس هوية الشخص مع الجسد الذي أهمله ديكارت و جون لوك وأكد أن الشخص له علاقة حميمية مع جسده سابقة للوعي والتعقل، وهي التي تسمح له باكتشاف أن ما يشكل أساس الهوية الشخصية هي إرادة الحياة، وليس الإرادة هنا هي إرادة الفعل أوالاختيار بل هي نواة وجوهر الوجود الإنساني والتي تجعله في بحث دائم لإشباع رغباته.
⏪المحور الثاني: قيمة الشخص
🔺مفهوم الشخص
➲ الإشكال : أين تكمن قيمته ؟
➽ كانط : هو أهم فيلسوف وضع الشخص داخل مقاربة أخلاقية معتبرا إياه ذات عاقلة واعية حاملة لكل القيم التي يجب احترامها، ويرفض اعتبار الإنسان سلعة وبضاعة تسوم بثمن، أو اعتباره ظاهرة طبيعية وكمثال على ذلك عمر العبودية الذي عاشته الدول الغرب الإفريقية في القرن 17، وكان الإنسان سلعة تباع وتشترى في الأسواق، وهذا الطرح أخلاقي مطلق يقصي الميولات والأهواء والمصالح، ويعتبر الشخص غاية في حد ذاته ويستمد قيمته من ذاته ومن كونه شخصا. إلا أن الشخص حسب تصور كانط رغم قيمته الأخلاقية يضل حبيس تصور تعبر عنه الأوهام القطعية التي صاغها كانط والذي لم تصع في عين الاعتبار الإدراجات الوجودية الناتجة عن تناقض الواجبات في علاقة الشخص مع الغير.
➽ جورج غوسورف : الشخص مطالب أن يحقق الانتقال من الاستقلالية الشخصية إلى ممارسة الأخلاق الملموسة والتي تجسد في مظاهر التضامن والمشاركة مع الجماعة وهذه المشاركة الجماعية هي ما يعطي للشخص قيمته فليست قيمة الشخص في عزلته وتجرده كما لو كان كنز خفي، ولكن بالأحرى في مشاركته و انفتاحه.
➽ التركيب : الشخص بوصفه ذات واعية ومصدر كل القيم الأخلاقية يستحق الإحترام و التقدير والمعاملة كغاية في حد ذاته وكقيمية سامية، إلا أن الشخص الأخلاقي لا يحقق ذاته بالعزلة بل على العكس يحققها بالإنفتاح والإنخراط والمشاركة في الحياة الإجتماعية، ولتجسيد تلك القيم العليا فعليه أن يعطي بقدر ما يأخذ.
⏪المحور الثالث: الشخص بين الضرورة والحرية
🔺مفهوم الشخص
➲الإشكال : هل الشخص خاضع للضرورات؟ أم هو ذات حرة؟
➽ سبينوزا: الانسان لو كان متحكما بأفعاله لكانت الإنسانية في أحسن حال، ولكن ثبت بالتجرية أن الناس خاضعين لشهواتهم وإنفعالاتهم، وخير مثال على ذلك النزاعات والحروب بين البشر على أتفه الأسباب، فالشخص ليس ذاتا حرة بل خاضعة للضرورات والحتمية، والأسباب الخفية لتصرفاتنا ترجع إلى غرائزنا المميزة لطبيعتنا الإنسانية، وجهلنا لهذه الدوافع هو ما يجعلنا نتوهم أننا نتحرك بإرادتنا، فقد شبه حرية الإنسان بحرية الحجرة المتدحرجة من أعلى مرتفع بسبب قوة خارجية محركة لها، وليس إختيار منها.
➽ سارتر: بالنسبة له الإنسان وجد أولا في هذا العالم ثم يتحدد بعد ذلك وفق ما سيصنع من كينونته وماهيتة وكما يريد أن يكون في المستقبل، كما يقول الحبابي (الشخص يعيش في المستقبل) فالشخص يتمتع بحرية مغلقة على أفعاله وأفكاره وأحاسيسه وبالتبعية يتحمل مسؤوليتها.
يقول سارتر *إننا مقضي علينا بأن نكون أحرارا* فمثلا عند مواجهتنا لوضعية ما، مثل مرض فنحن نختار أن نكون فاشلين ونرثي أنفسنا ونلعن الظروف، أم نختار أن نحول ظروفنا الصعبة لإبراز مواهب جديدة ونحولها لمجال نحقق به ذاتنا والتعالي على الوضعيات المحددة قبليا فالشخص حر حرية مطلقة.
تعليقات
إرسال تعليق