القائمة الرئيسية

الصفحات

ملخص لجميع دروس الفلسفة (philosophy) للسنة الثانية بكالوريا

philosophy خصائص الفلسفة  فروع الفلسفة  مفهوم الفلسفة ومناهجها  تعريف الفلسفة pdf  ما هي الفلسفة باختصار  متى ظهرت الفلسفة  مواضيع الفلسفة  تعريف الفلسفة عند افلاطون فلسفة الحياة كتاب فلسفه كتاب عزاء الفلسفة كتب فلسفة كتب فلسفة pdf كتب فلسفة للمبتدئين قصة الفلسفة اجمل كتب الفلسفة كتب عن الفلسفة افضل كتب الفلسفة كتاب فلسفة الحياة ملخص ملخصات كتاب التداوي بالفلسفة عزاءات الفلسفة جرير الحصول على شهادة البكالوريا عبر الانترنت الدراسة في الخارج بدون بكالوريا مدارس البكالوريا كتب في الفلسفة

⏪المحور الأول: الشخص والهويه 

🔺مفهوم الشخص
➲الإشكال : ما أساس الهويه الشخصيه ؟
➽ ديكارت : يعتبر الفكر أساس الهوية الشخصية، فقد اعتبره الشيء الوحيد الذي لا يقبل الشك فيصبح بذلك كأساس تقوم عليه الهوية الشخصية، ويؤسس ذلك على مبدأ الشك المنهجي، الشيء الذي أوصله لحقيقة الكوجيطو (أنا أفكر إذن أنا موجود)، وحسب هذا المنظور فهوية الشخص تقوم على الفكر وحده قاطعا الصلة مع التجربة الحسية.
➽ جون لوك : فهو يعتبر الشخص ذات مفكرة وأنها كائن قادر على الاستدلال والتفكير، والفكر هو مجموعة من العمليات العقلية والنفسية التي لا تنفصل عن الإحساس والشعور، بل يكاد يجزم أن الفكر إحساس لكن على المستوى الداخلي، وهذا الإدراك الحسي المصاحب للفكر يولد الوعي الذي يستمد ديمومته في الماضي والحاضر التي شبهها بالخيط الرفيع الذي يحافظ على الهوية من الانزلاق، إذن هوية الشخص تكمن في الوعي كعلاقة بين الذات المفكرة وأحاسيسها وبفضل الذاكرة يستمر هذا الوعي في الزمان والمكان، إذن أساس الهوية (الوعيالذاكرة) دائما حسب جون لوك.
➽ شوبنهاور : وقد انطلق في تفسيره لأساس  هوية الشخص مع الجسد الذي أهمله ديكارت و جون لوك  وأكد أن الشخص له علاقة حميمية مع جسده سابقة للوعي والتعقل، وهي التي تسمح له باكتشاف أن ما يشكل أساس الهوية الشخصية هي إرادة الحياة، وليس الإرادة هنا هي إرادة  الفعل أوالاختيار بل هي نواة وجوهر الوجود الإنساني والتي تجعله في بحث دائم لإشباع رغباته.

⏪المحور الثاني: قيمة الشخص

🔺مفهوم الشخص
➲ الإشكال : أين تكمن قيمته ؟
➽ كانط : هو أهم فيلسوف وضع الشخص داخل مقاربة أخلاقية معتبرا إياه ذات عاقلة واعية حاملة لكل القيم التي يجب احترامها، ويرفض اعتبار الإنسان سلعة وبضاعة تسوم بثمن، أو اعتباره ظاهرة طبيعية وكمثال على ذلك عمر العبودية الذي عاشته الدول الغرب الإفريقية في القرن 17، وكان الإنسان سلعة تباع وتشترى في الأسواق، وهذا الطرح أخلاقي مطلق يقصي الميولات والأهواء والمصالح، ويعتبر الشخص غاية في حد ذاته ويستمد قيمته من ذاته ومن كونه شخصا. إلا أن الشخص حسب تصور كانط رغم قيمته الأخلاقية يضل حبيس تصور تعبر عنه الأوهام القطعية التي صاغها كانط والذي لم تصع في عين الاعتبار الإدراجات الوجودية الناتجة عن تناقض الواجبات في علاقة الشخص مع الغير.
➽ جورج غوسورف : الشخص مطالب أن يحقق الانتقال من الاستقلالية الشخصية إلى ممارسة الأخلاق الملموسة والتي تجسد في مظاهر التضامن والمشاركة مع الجماعة  وهذه المشاركة الجماعية هي ما يعطي للشخص قيمته فليست قيمة الشخص في عزلته وتجرده كما لو كان كنز خفي، ولكن بالأحرى في مشاركته و انفتاحه.
➽ التركيب : الشخص بوصفه ذات واعية ومصدر كل القيم الأخلاقية يستحق الإحترام و التقدير والمعاملة كغاية في حد ذاته وكقيمية سامية، إلا أن الشخص الأخلاقي لا يحقق ذاته بالعزلة بل على العكس يحققها بالإنفتاح والإنخراط والمشاركة في الحياة الإجتماعية، ولتجسيد تلك القيم العليا فعليه أن يعطي بقدر ما يأخذ.

⏪المحور الثالث: الشخص بين الضرورة والحرية

🔺مفهوم الشخص
➲الإشكال : هل الشخص خاضع للضرورات؟ أم هو ذات حرة؟
➽ سبينوزا: الانسان لو كان متحكما بأفعاله لكانت الإنسانية في أحسن حال، ولكن ثبت بالتجرية أن الناس خاضعين لشهواتهم وإنفعالاتهم، وخير مثال على ذلك النزاعات والحروب بين البشر على أتفه الأسباب، فالشخص ليس ذاتا حرة بل خاضعة للضرورات والحتمية، والأسباب الخفية لتصرفاتنا  ترجع إلى غرائزنا المميزة لطبيعتنا الإنسانية، وجهلنا لهذه الدوافع هو ما يجعلنا نتوهم أننا نتحرك بإرادتنا، فقد شبه حرية الإنسان بحرية الحجرة المتدحرجة من أعلى مرتفع بسبب قوة خارجية محركة لها، وليس إختيار منها.
➽ سارتر: بالنسبة له الإنسان وجد أولا في هذا العالم ثم يتحدد بعد ذلك وفق ما سيصنع من كينونته وماهيتة وكما يريد أن يكون في المستقبل، كما يقول الحبابي (الشخص يعيش في المستقبل) فالشخص يتمتع بحرية مغلقة على أفعاله وأفكاره وأحاسيسه وبالتبعية يتحمل مسؤوليتها.
 يقول سارتر *إننا مقضي علينا بأن نكون أحرارا* فمثلا عند مواجهتنا لوضعية ما، مثل مرض فنحن نختار أن نكون فاشلين ونرثي أنفسنا ونلعن الظروف، أم نختار أن نحول ظروفنا الصعبة لإبراز مواهب جديدة ونحولها لمجال نحقق به ذاتنا والتعالي على الوضعيات المحددة قبليا فالشخص حر حرية مطلقة.

⏪المحور الأول: وجود الغير

🔺مفهوم الغير
➲الإشكال : هل وجود الغير تهديد للأنا؟ أم ضروري لوجوده؟
➽ ديكارت: يعتبر وجود الغير غير ضروري لوجود الأنا، فالأنا المفكرة قادرة على إدراك ماهيتها ووجودها وتعي ذاتها عبر تجربتهاالفردية، فهي تدرك موجودات مشابهة لها، فهل ه‍ذه الموجودات لها خاصية الوعي بذاتها؟ فبالنسبة إليه وجود الأنا هو وحده اليقين والبديهي وأي وجود آخر افتراضي وقابل للشك وهو ما جعل فلسفته تنعت بالوحدانية والإنغلاقية.
➽ هيغل: يؤسس لفلسفة تعتبر الغير ليس فقط معترف بوجوده بل أكثر من ذلك وعيا ضروريا لوجودها ولتحقيق الأنا وعيها بذاتها، عبر صراع الرغبة بين وعيين متضادين (العبد والسيد)، وهو صراع لابد أن ينتهي بإخضاع الوعي الآخر وانتزاع اعتراف منه، وهو شرط ضروري لتحقيق الأنا وعيها الفعلي، فوجود الغير حسب هيغل ضرورة وجودية وإشكال فلسفي معقد، فهل وجود الغير تهديد للأنا أم شرط لوجوده؟
➽ هايدغر: اعتبر وجود الشخص داخل الحياة المشتركة مع الآخرين وجود يفقد الشخص هويته وينزع منه تفرده، فيصبح ذاتا تشبه الآخرين وكأنه لا أحد، حيث الهيمنة المطلقة للمشترك في كل المجالات العمومية، حيث نفس النمط والتفكير.

⏪المحور الثاني: معرفة الغير

🔺مفهوم الغير
➲الإشكال : هل معرفة الغير ممكنة أم مستحيلة؟
➽ سارتر: يعتبر أن من المستحيل معرفة الغير مع اعترافه بوجوده وذلك بسبب النظرة التشييئية، فالأنا تدرك الغير كموضوعات العالم وذوات واقعية يفصل بينها عدم لايمكن تجاوزه وأي محاولة لمعرفة الغير تنتهي دوما بتحويله إلى مجرد شيء من أشياء العالم، كما أن سعيه لمعرفتي سعي يحولني إلى موضوع خارجي، فمثلا الشخص يتصرف بتلقائية وعفوية عندما يكون وحيدا وبمجرد مخالطته للغير تتغير تصرفاته وهو أمر يجعل من المستحيل للأنا إدراك الغير ومعرفته معرفة يقينية حقة.
➽ ماليبرانش: بالنسبة له فإن معرفة الغير صعبة للغاية لأنه مختلف عنا ومحاولتنا لمعرفته هي مجرد تخمينات وإسقاطات فرضية وإحتمالات لما يمكن أن يشعر به ومماثلته معنا مادام أنه من نفس فصيلتنا، ومبدأ الاسقاطات هذا لايمكن به معرفة الغير حقا وبالخصوص حين يتعلق الأمر بالأحاسيس الذاتية إذن بالنسبة له معرفة الغير مجرد معرفة تخمينية .
➽ ميرلوبونتي: الذي يخالف فكرة التشيء لدى *سارتر* ويعتبرها تتجاهل أهمية التواصل الإنساني وأن اعتبار الأنا للغير شيء يتلاشى بمجرد ربط التواصل والحوار، وقد يتوقف التواصل والحوار لكنه لاينقطع مادام الغير  يظل حاضرا دائما في المجال الإدراكي المشترك، إن معرفة الغير ممكنة، لأنها معرفة لذاتي المشروطة بحضور الغير.
➽ خلاصة: تشكل معرفة الغير إشكالا فلسفيا مفتوحا رغم إسهامات الكثير من الفلاسفة فقد تشكل معرفتي للغير تشيء له، وقد يسمح العلم المشترك من إدراك الغير داخل وحدة التجربة الإنسانية.

⏪المحور الثالث: العلاقة مع الغير

🔺مفهوم الغير
➲الإشكال : هل العلاقة مع الغير علاقة صداقة أم غرابة؟
➽ كوجيف: يستند على الجدل الهيجلي في تصوره للعلاقة بين الأنا والغير، وهي علاقة تقوم على الصراع والتصادم الدائم والأنا المنفتحة على الغير تحاول انتزاع الاعتراف بها كذات واعية وهذا التصادم الذي ينتهي بالموت، والموت هنا ليس الموت الفعلي الذي لا يحقق الاعتراف بل الإستسلام، وهنا تنشأ علاقة (العبد والسيد) بتنازل أحد الطرفين.
➽ كونت: عتبر أن الشخص مطلوب منه الإبتعاد عن الأنانية والهمجية وتأسيس انسجام أخلاقي قوامه الغيرية، والغيرية هنا هي الإعتراف بفضائل الإنسانية على الشخص فوجوده وبقائه كان الغير سببا فيه، فعلاقة الأنا مع الغير علاقة تكامل وتضامن وعليه أن يجعل من واجبه العيش من أجلهم لأن ذلك هو الوسيلة الوحيدة لتطوير  كل الوجود البشري.
➽ كريستيفا وكانط: ترفض جوليا كريستيفا اعتبار الغير تهديدا للجماعة وتعتبر أن الأنا مطالبة أن تتخلى عن كل أشكال النبذ والإقصاء والتهميش تجاه الغير الغريب وتتفق مع كانط في فلسفة اعتبار الغير ذلك الصديق الواجب على الأنا احترامه واعتباره غاية وليس وسيلة فعلاقة الأنا بالغير علاقة صداقة.

⏪المحور الأول: التجربة والتجريب

🔺مفهوم النظرية والتجريب
➲الإشكال : ما الفرق بين التجربة والتجريب؟ وما شروط التجريب العلمي وحدوده؟
➽ كويري: يعتقد أن التجربة أي التجربة الخام والملاحظة العامية لم تلعب سوى دور المعيق للتقدم العلمي وكونها تفتقد للدقة فإنها تحول دون تقدم المعرفة العلمية، في المقابل فالتجريب يشكل نوعا من المساءلة المنهجية الطبيعية للطبيعة والمساءلة هنا تكون بإستدلالات رياضية علمية. 
* فما هي شروط هذا التجريب؟
➽ برنار: يحاول إبراز مراحل هذا المنهاج التجريبي الذي يعتمد على الملاحظة أولا: للظاهرة وتعريفها تعريفا صحيحا ومن شروطها الدقة والموضوعية. ثانيا: تأتي الفرضية التي من خلالها يبحث العالم عن تفسير حدوث الظاهرة. ثالثا: التأكد من الفرضية بواسطة التجربة للتحقق من تخمينه. 
- وهذا يفتح الباب على إشكال مهم فبعض النظريات تبقى دون تحقق لصعوبة أو استحالة تجربتها .
فما حدود التجريب؟
➽ روني طوم: يرى أن الإعتقاد بكون التجريب وحده كاف للتحليل السببي لظاهرة ما، هواعتقاد وهمي ذلك أن التجريب عاجز عن إكتشاف أسباب الظواهر، وكمثال على ذلك فجل علماء الفلك يعتقدون بوجود الثقوب السوداء في الكون، لكن لا سبيل لمشاهدة تلك الظاهرة ولا لخلق ظروف مشابهة لدراستها، ومن هنا ضرورة إدماج عنصر الخيال بإعتباره تجربة ذهنية، فالتجربة العلمية لا تنحصر في ماهو واقعي ملموس فقط، لذلك يجب إكمال الواقع بالخيال لبناء النظرية العلمية.

⏪المحور الثاني: العقلانية العلمية 

🔺مفهوم النظرية والتجريب
➲الإشكال : هل تتأسس العقلانية العلمية على العقل أم على التجربة أم على الحوار المتمر بينهما؟
➽ ألبرت انشتاين: يرى أن المبدأ الخلاق لنظرية علمية ما، لايوجد في عالم التجربة بل في العقل الرياضي الذي يبدع المفاهيم والمبادئ إبداعا حراً، فالعقل هو الذي يعطي للمعرفة العلمية تماسكها المنطقي، أما التجربة فتلعب فقط دور المرشد والمطبق للفرضيات العقلية. ويقول انشتاين (إن المبدأ الخلاق في العلم لا يوجد في التجربة، بل في العقل الرياضي).
➽ رايشنباخ: وهو على النقيض تماما من اينشتاين وبالنسبة إليه العقلانية الرياضية بدون التجريب لايمكن أن تكون أساسا لمعرفة علمية، بل تتأسس على منهج تجريبي، فالتجربة هي ما يضيف على المعرفة طابع العلمية وتشكل صدر حسي للحقيقة عكس المعرفة العقلانية التي تبقى معرفة تجريدية لا تلامس الواقع.
➽ باشلار: الذي يخالف الفلسفتين التجريبية والعقلانية ويرفض الإكتفاء بالواقع كمصدر وحيد لبناء النظرية العلمية كما يرفض اعتبار العقل كافيا لبناء هذه النظرية فبالنسبة إليه يجب أن يكون هناك حوار بين العالم العقلاني والعالم التجريبي لتأسيس العلوم الفيزيائية.

⏪المحور الثالث: معايير علمية النظريات

🔺مفهوم النظرية والتجريب
➲الإشكال : ماهي معايير صدق النظرية العلمية وصلاحيتها؟
➽ اينشتاين: بالنسبة له الامر واضح العقل وحده كاف للتحقق من صدق النظريات التي يستعصي عرضها للإختبار التجريبي، فالتماسك المنطقي والترابط الداخلي للنظرية هو ما يعطي لها المصداقية، ولإبراز سلامة نظرية ما وجب النظر إلى البنية الداخلية لهذه النظرية وإبراز الإنسجام بين المقدمات والنتائج ومنه يمكن التسليم بصدقها.
➽ بييردوهيم: يأتي مخالف لاينشتاين فهو يقول أن التجربة التي تأتي نتائجها الواقعية مطابقة للنظرية الفيزيائية هو المعيار الوحيد لصدقها وصحتها، فالحسم في صلاح النظرية يقتضي إخضاعها للتجربة وليس التخمينات العقلية أو الإستنتاجات الرياضية.
➽ كارل بوبر: الذي يخالف الفلسفتين العقلية والتجريبية فهما غير كافيين للتسليم بصحة أو صدق نظرية ما، بل التكذيب والتفنيد، فالنظرية التي لا تقبل التكذيب تعتبر من المسلمات ولايمكن إعتبارها علمية صادقة، فهو يستبعد الماركسية والفرودية من مجال المعرفة لأنهما نظريتان ميتافيزقيتان لايقبلان التكذيب والتفنيد.

⏪المحور الأول: الحقيقة والرأي

🔺مفهوم الحقيقة
➲الإشكال : ماعلاقة الحقيقة بالرأي؟
➽ افلاطون: يرى أن ما نراه ونسمعه ونظنه مضلل للحقيقة باعتبار معارفنا ومكتسباتنا مرتبطة بما تعلمناه وسمعناه، وللبحث عن الحقيقة يجب التجرد من المكتسبات القبلية والانقلاب الجدري ضد العادات والتقاليد ويرى الحقيقة المطلقة في عالم المثل، الذي نصل إليه بالبناء العقلي المتعالي عن الحس.
➽ باشلار: وبالنسبة إليه الرأي المسبق هو معيق لتحقيق معرفة علمية دقيقة لأن الرأي مبني على انطباعات واعتقادات خاطئة، فهو صياغة خاطئة لمجموعة من الأفكار الشائعة والعامية، في حين أن الحقيقة العلمية مبنية حسب رأيه على منهاج تجريبي علمي يمر عبر عدة مراحل وخطوات منهجية لبلوغ هذه الحقيقة.
➽ باسكال: الذي يعتقد أن العقل لايمكنه معرفة كل شيء ولايمكنه احتكار الحقيقة، فهناك طرق أخرى تؤدي إليها، منها القلب أو العواطف أو الوجدان، فهناك حقائق لايدركها العقل مثل الزمان، التي يدركها القلب أولا ثم يكون دور العقل ليبرهن عليها في قالب علمي إذن فالحقيقة لا تعرف بالعقل فقط بل القلب أيضا  الذي يكون سباقاً إلى تبيانها.

⏪المحور الثاني: معايير الحقيقة 

🔺مفهوم الحقيقة
➲الإشكال : ماهي معايير صدق الحقيقة؟ هل مطابقتها للواقع المادي أم للعقل الصوري؟
➽ ديكارت: (معيار البداهة العقلية) يرى ديكارت أنه لبلوغ الحقيقة لا بد من تجاوز الآراء المسبقة المبنية على الأحاسيس وضرورة صياغة قواعد منهجية لتبيانها والتي تقوم على أربعة قواعد: أولا:قاعدة الشك، ثانيا:التحليل، ثالثا:التركيب، رابعا: المراجعة، وأساس بلوغ الحقيقة هي البداهة العقلية فما هو بديهي هو حقيقي ويتميز بالوضوح وأول حقيقة فلسفية بلغها ديكارت هي الكوجيطو أنا أفكر إذن أنا موجود.
➽ جون لوك: (معيار التجربة) وله رأي معارض لذلك عند ديكارت فبالنسبة إليه الحقيقة مصدرها التجربة وهي المطابقة بين الفكر وماهو واقع بواسطة التجربة مطابقة تامة، وهو معيار موضوعي يعكس علاقة الفكر بالواقع، فالعقل مجرد صفحة بيضاء يستمد كل أفكاره من التجربة ،ذلك أن الحواس هي التي تمده بالأفكار البسيطة التي يعمل على الربط بينها لإنتاج أفكار وتصورات للحقيقة فمعيار الحقيقة هو الواقع التجريبي.
➽ وليام جيمس: (معيار المنفعة والمصلحة) وبالنسبة إليه معيار صدق الحقيقة هي المنفعة من ورائها، وأن الفكرة مهما كانت فلسفية أو دينية أو سياسية تكون صحيحة وصادقة إذا أدت إلى نتائج عملية نافعة تفيد الفرد والمجتمع، فمعيار المنفعة والمصلحة هو المعيار الوحيد لصدق الحقيقة.

⏪المحور الثالث: الحقيقة كقيمة

🔺مفهوم الحقيقة
➲الإشكال : من أين تستمد الحقيقة قيمتها؟ وهل هي غاية في ذاتها أم مجرد وسيلة؟
➽ كانط: (قيمتها من ذاتها) بالنسبة له الحقيقة غاية في ذاتها، وتستمد قيمتها من ذاتها، وقول الحقيقة واجب أخلاقي، فلا يجب الكذب أبدا بدعوى تحقيق مصلحة أو منفعة صالحة أو فاسدة فهي لا تتنافى مع الواجبات القانونية التي تعاقب كل من أخل بها.
➽ جيمس: (تحقيق المنفعة) عكس كانط لا يرى أنها تستمد قيمتها من ذاتها بل من تحقيق مصلحة أو منفعة، سواء على المستوى الفكر أو الممارسة العلمية فهي مجرد شيء ووسيلة لبلوغ الغاية المتوخاة منها، وقيمتها تقاس بمدى تأثيرها في الواقع.
➽ نيتشه: (الحقيقة وهم منحه الإنسان قيمة) ذهب في نفس فلسفة جيمس ليضيف أن الحقيقة مجرد وهم تم تضخيمه وهي مجرد وسيلة عبارة عن مجموعة من الإستعارات والكنايات التي رفع من شأنها وبعد طول استعمال أصبحت حقائق يقينية مشروعة وذات سلطة قسرية فهي ليست قيمة بذاتها كما يقول كانط بل هي مجرد وسيلة لإعطاء معنى للوجود الإنساني فقط لاغير.

⏪المحور الأول: مشروعية الدولة وغايتها

🔺مفهوم الدولة
➲الإشكال : من أين تستمد الدولة مشروعيتها؟ وما هي غايتها؟
➽ جون لوك: بالنسبة له الدولة ليست ذلك الحاكم المطلق، بل يعتبر الدولة الرقيب الذي يقوم بحماية الأفراد والممتلكات وضمان حرياتهم وعدم التدخل في المجال الخاص للمواطنين فيما يخص الملكية أو العقيدة، فمشروعيتها تستمد من الإتفاق بين الحاكم والمحكوم وغايتها ضمان حقوقه.
➽ ماركس: هو على النقيض تماما من جون لوك يعتبر الدولة مجرد أداة في يد الطبقة البورجوازية المالكة لوسائل الإنتاج، فهو يعتبرها مجرد وسيلة تحفظ مصالح الطبقة الحاكمة وترسخ مبدأ الإستغلال، فالدولة في نظر ماركس تستمد مشروعيتها من الطبقة البورجوازية وغايتها الحفاظ على النظام الطبقي وحماية مصالحه.
➽ هيجل: يعطي للدولة غاية مختلفة عن باقي الفلاسفة فهي غاية بحد ذاتها وتحقيق لمبدأ العقل المحايد للعالم الطبيعي وتستمد مشروعيتها من ذاتها في تمثل روح وإرادة الأمة، وتركيب يجمع العائلة والمجتمع المدني ويتجاوزها بتحقيق الحرية كقيمة عليا، لا تسعى لحماية الأفراد والممتلكات فغايتها باطنية، فقد ميز هيجل بين الدولة والمجتمع المدني الذي يهتم بخدمة مصالح الأفراد الذاتية والخاصة.

⏪المحور الثاني: طبيعة السلطة السياسية

🔺مفهوم الدولة
➲الإشكال : ماطبيعة السلطة السياسة، فردية أم جماعية؟ إستبدادية أم ديمقراطية؟
➽ ماكيافيلي: والذي يعتبر في كتابه الأمير أن السلطة السياسية لها طابع برغماتي واقعي يجعل من السلطة تستخدم جميع الوسائل المتاحة ولو فوق الاخلاق، فصاحب السلطة السياسية عليه أن يكون متمتعا بمكر الثعالب وقوة الأسود، قادر على اكتشاف الفخاخ ومواجهة الذئاب، وقد ثأثر بفلسته العديد من السياسين عبر التاريخ وصارو ينعثون بالماكيافيلين.
➽ مونتسكيو: يرى أن السلطة لها طابع ديمقراطي فطرت على الحق والقانون ولتحقيق غايتها يجب الفصل بين السلط وخاصة السلطة الدينية وتوزيع هذه السلط على هيئات منفصلة لضمان عدم الاستبداد بالسلطة المطلقة التي تستبد بالمحكومين وتسلبهم حقوقهم.
➽ ألتوسير: وهي بالنسبة إليه تمارس سلطتها القمعية الإستبدادية  وبالضبط على نوعين من الأجهزة وهو الظاهر مثل الحكومة والشرطة والجيش والسجن والإدارة وسلطة أخرى مستمرة وأكثر تأثيرا هي الأسرة والمدرسة والاعلام والشارع فهي مهيمنة هيمنة مطلقة.
➽ فوكو: ينطلق بعيدا في تصوره للسلطة ولا يعتبرها منحصرة في يد الدولة فهي برأيه لا تستطيع القيام بوظائفها اعتمادا على ذاتها، بل السلطة السياسية منتشرة وحاضرة عند الجميع من رب الأسرة إلى المدير إلى الأستاذ والشارع والإعلام التقاليد والأعراف، فهي تمارس من طرف الجميع بوعي أو بغير وعي.

⏪المحور الثالث: الدولة بين الحق والعنف

🔺مفهوم الدولة
➲الإشكال : ماالأساس الذي تقوم عليه الدولة؟ هل على القوة أم على الحق والقانون؟ أم عليهما معا؟
➽ ماكس فيبر: يرى أن الدولة تقوم على أساس العنف المشروع الذي لا يتناقض مع طابعها الأخلاقي فالعنف الذي تمارسه هو عنصر تعريفها الحقيقي والضامن لبقائها وتخلق من تاريخ طويل من الاستبداد وغلبة القوي لأنه قوي، فممارسة العنف المشروع هو ترجمة لمفهوم الحق على مستوى الدولة وبهذه الممارسة تضمن باقي الحقوق.
➽ غاندي: يعتبر العنف لا يصلح لبناء أي شيء وهو الرذيلة والإرادة السيئة والتي لا يجب أن تحكم النوع الإنساني وبالنسبة إليه اللاعنف هو الإرادة الطيبة والحب الكامل الذي يهدف إلى تعميم الصداقة والمحبة فالدولة بالنسبة إليه تقوم على الحق لا العنف.
 وه‍ذا يطرح إشكالا ما الضامن لذلك الحق وما سبل تطبيقه في غياب عنف الدولة بالمعنى الجرد؟
➽ روس: والتي ترى أن دولة الحق لا تتمثل في صورة قانونية مجردة بل في عقلنة ممارسة السلطة، وسلطة دولة الحق تقوم على ثلاث أسس: أولا: القانون، ثانيا: الحق، ثالثا: فصل السلط.

⏪المحور الأول: الحق الطبيعي والحق الوضعي

🔺مفهوم الحق والعدالة
➲الإشكال : على ماذا يتأسس الحق؟ على ماهو طبيعي؟ أم على ماهو وضعي؟
➽ طوماس هوبز: وهنا قد ميز بين حق الطبيعة المرتبط بالحرية التامة المطلقة ليعيش الفرد وفق أنانيته وهمجيته ووحشيته، بسبب الطبيعة الشريرة للإنسان وبين حقه في العيش حياة آمنة وهو الحق الذي اكتشفه العقل، وبالضرورة عليه أن يتنازل عن شيء من حريته المطلقة ليتمكن من التعايش الإجتماعي وذلك عبر عقد اجتماعي يتنازل بواسطته الشعب عن جزء من الحرية للحاكم الذي يضمن نفس القدر من الحرية للجميع فالحق إذن حسب هوبز طبيعي يستمد أساسة من القوة.
➽ جون جاك روسو: ورأيه وفلسفته جاءت مغايرة لهوبز حيت إعتبر أن الحق الطبيعي لا يقوم على القوة، فالقوة الجسدية لا يمكن أن تؤسس للحق، والإنسان في حالته الطبيعية يتمتع بحرية مطلقة حرية وحشية، الغلبة فيها للأقوى لكنها عبودية في نفس الوقت لأن صاحبها خاضع لشهواته وغرائزه ولن يحقق حريته إلا عبر الإمتثال للقوانين العادلة التي تنظم علاقات الإنسان وبذلك ينتقل من حالة الطبيعة إلى حالة المدنية السياسية، فالحق إذن حسب جون جاك روسو أساسه وضعي تعاقدي يهدف إلى التمتع بنفس الحقوق والواجبات.
➽ اسبينوزا: هو يتبنى نفس فلسفة طوماس هوبز

⏪المحور الثاني: العدالة كأساس للحق

🔺مفهوم الحق والعدالة
➲الإشكال : ماعلاقة العدالة بالحق وأيهما أساس للاخر؟
➽شيرون: يرى أن الحق لا يتأسس على العدالة، والعدالة تكون بمجموعة من القوانين التي قد تكون تخدم واضعيها فقط، والحق يقوم فقط على العقل وعلى ماتمليه الطبيعة الخيرة للإنسان وهذا فقط ما يحقق العدالة الإجتماعية.
➽سبينوزا: يرى أن الحق يقوم على العدالة، والعدالة هنا هي تلك العدالة المتجسدة في القوانين المتعاقد عليها، ولا وجود لحق خارج إطار عدالة الدولة، والتي تطبقها بالقوة إن لزم الأمر عن طريق أجهزتها المختلفة وهذا هو جوهر القانون المدني الذي يجعل الحق أساس العدالة.
في نفس الإتجاه يربط الفيلسوف الفرنسي إميل شارتيي بين الحق والمساواة وبالتالي العدالة، فالحق بالنسبة إليه هو المساواة.

⏪المحور الثالث: العدالة بين المساواة والإنصاف

🔺مفهوم الحق والعدالة
➲الإشكال : ماغاية العدالة؟ تحقيق الإنصاف أم المساواة؟
➽ ألان: لا يعترف بوجود اللامساواة وبالنسبة إليه العدالة تحقق المساواة لأن الجميع أمامها سواسية من غني إلى فقير إلى صبي،إمرة،رجل قوي ومن شروطها القوانين العادلة.
➽ ماكس شيلر: يعارض بشدة المساواة المطلقة التي لا تعترف بإختلاف الناس وتميز قدراتهم، وهي تجسيد للظلم وتعبير عن حقد دفين وكراهية يوجهها من هم في أسفل السلم الإجتماعي لأولئك المتفوقين اقتصاديا وعلميا وثقافيا وخلف طلب المساواة حقد على المبادئ السامية.
➽ جون راولز: ويشرح في فلسفته أن الناس يتمتعون بالمساواة في الحقوق والواجبات الأساسية واللامساواة الإجتماعية والإقتصادية، فالذي يملك مؤهلات وقدرات تساعده في بلوغ المراتب العليا في السلم الإجتماعي لا يمكن مساواتهم مع من هم أقل حظا، وهنا يرى ضرورة التكافل الإجتماعي الإرادي بين جميع أفراد المجتمع للإستفادة من الرضا.

⏪المحور الأول: الواجب والإكراه

🔺مفهوم الواجب
➲الإشكال : هل الواجب إلزام وإكراه؟ أم إلتزام وإختيار؟
➽ كانط: الذي يرى أن الواجب نابع من الإرادة الحرة والعقل الأخلاقي، فالذي يضفي على  عمل ماقيمة أخلاقية هو مدى احترام هذا الفعل للقانون الأخلاقي وهو قانون يضعه العقل الإنساني وتجسده الإرادة الخيرة والحرة التي لا تخضع لأي قانون خارجي ولا لميولات الذاتية، ولا يعتبر عنده الفعل ذو قيمة أخلاقية إذا تطابق مع القانون الأخلاقي ولكنه ليس صادرا عنه بل عن اعتبارات أخرى، والواجب هو الفعل النابع من القانون الأخلاقي وبشكل ذاتي، وقد يحمل هذا الواجب إكراهات متعددة تعطي الإنطباع بعدم الحرية وذو طابع الإكراه والإلزام، لكنه واجب يتسم بالإلزام والحرية، لأن الشخص غير خاضع إلا لتشريعات العقل والإرادة الحرة الواعية. 
* وكما يقول روسو (يوجد في النفوس البشرية مبدأ فطري للعدالة والفضلية).
➽ هيوم: يقسم الواجب الأخلاقي لنوعين واجب طبيعي اختياري ذو طابع وميل غريزي كحب الخير والعطف والحنان وحب الأطفل ومساعدة المعوزين، وهو بهذا التصنيف يشبه فلسفة كانط، والنوع الأخر واجب إلزامي يستمد سلطته من القوانين لوضعية والتشريعات المتفق عليها في المجتمع وهو يكبح الغريزة البشرية المحبة للتدمير والميولات المتوحشة في تهذيب هذه الميولات ، وعلى جميع أفراد المجتمع الإلتزام بها وإلا عمت الفوضى.
➽ دور كاييم: الواجب عنده إلزامي تفرضه القوانين المتفق عليها وعادات المجتمع وقيمه، وهو واجب جماعي يسري على الجميع دون تمييز، ولكن هذا الواجب مرغوب فالفرد عندما يقوم بواجبه يقوم به لأنه يريد فعله وليس لأنه مكره عليه فالواجب عند دور كاييم فعل إلزامي ومحط رغبة أيضا.

⏪المحور الثاني: الوعي الأخلاقي

🔺مفهوم الواجب
➲الإشكال : ما أساس الوعي الأخلاقي؟
➽ جون جاك روسو: يقول روسو إن أفعال الوعي أحاسيس على اعتبار الوعي الأخلاقي متجدر في الطبيعة الإنسانية فهو أشبه بالغريزة الفطرية، فأفكارنا تأتينا من الواقع المحيط بنا، ولكن بالأحاسيس نميز بها الخير والشر والخوف والألم.
 + يقول روسو  * يوجد في النفوس البشرية مبدأ فطري للعدالة 
فيخلص بذلك إلى أن أساس الوعي الأخلاقي هي تلك الطبيعة الخيرة الإنسانية.
➽ إريك فايل: يعتبر العقل أساس الوعي الأخلاقي فمتى حكم الإنسان العقل في أفعاله يكون قد أسس للواجب الأخلاقي، فإتخاذ مواقف وفق مبدأ عقلي هو في أساسه فعل أخلاقي، فعندما يغلب الشخص المصلحة العامة على ميله الغريزي ومصلحته الخاصة يكون قد قام بفعل أخلاقي، فحسب فايل العقل هو أساس الوعي الأخلاقي.
 * غير أن إرجاع أصل الوعي الأخلاقي إلى الفطرة والعقل يجعلنا تتناسى وتتجاهل الظروف التي كانت وراء هذا الوعي.
➽ نيتشه: وكما لاحظ فريدريك نيتشه فإن أصل التصورات الأخلاقية مثل الخطأ والصواب والضمير والواجب، تكمن في قانون الإلتزام، وكثير من القيم العهد، الوفاء، الواجب، هي قيم ارتبطت بالعلاقة التجارية بين الدائن والمدين وترسخ عبر أشكال العقاب التي مورست على كل من لم يستطع الوفاء بدينه فأساس الوعي عند نيتشه هو المعاناة والشقاء الإنسانيين.

⏪المحور الثالث: الواجب والمجتمع

🔺مفهوم الواجب
➲الإشكال : ما علاقة الواجب بالمجتمع؟ هل الواجب منفتح وكوني (نحو الإنسانية) ؟ أم هو مجتمعي خصوصي (نحو المجتمع) ؟
➽ دور كاييم: الانسان فرد من الجماعة يتأثر بها، ويأخذ عنها قيمها، والضمير الأخلاقي، مصور للضمير الجمعي، ومن هنا يؤكد دور كاييم أن ضميرنا الأخلاقي وليد المجتمع ولا يعبر إلا عنه وكل خروج عن الواجبات بمختلف مؤسساته، الأسرة والمدرسة... فحسب دور كاييم المجتمع هو مصدر الواجب.
➽ إنجلر: لا يمكن إهمال التاريخ في تطوير فكرة الواجب فبالنسبة إليه لا وجود لواجب أخلاقي مطلق، بل الواجب يتسم بطابع الحظية والواجبات الأخلاقية واجبات طبقية تسعى لتبرير سلطتها وتوجه مشاعر المضطهدين للثورة ضد تلك السيطرة، والتي تغير مع مرور الزمن فما يعتبر أخلاقا الآن قد لا يعتبر كذلك في زمن آخر، إذن حسب إنجلر الواجب إنعكاس للمجتمع بواقعه الإجتماعي والإقتصادي.

⏪المحور الأول: الحرية والحتمية

🔺مفهوم الحرية
➲الإشكال : ما علاقة الحرية بالحتمية؟ هل هي متعارضة مع الحتمية؟ أم الوعي بالحتمية هو أساس الحرية؟
➽ اسبينوزا: الحرية عند اسبينوزا مرتبطة بالضرورة والحتمية واعتقاد الشخص بحريته ناتج عن جهله بالأسباب المتاحة في أفعاله سواء كانت  داخلية متأصلة في طبيعته البشرية وأهوائه أوخارجية، فالشخص مقيد بالضرورات والحتميات.
➽ سارتر: انطلق من وجود الإنسان كذات حرة مسؤولة عن أفعالها متحكمة في مصيرها فالذات البشرية ذات حرة وتتمتع بحرية مطلقة، حرية الصواب والخطأ.
 يقول سارتر (إننا مقضي علينا بأن نكون أحرار).
➽ ابن رشد: يرى أن الشخص له كامل الحرية بمكوناته الداخلية وخاضع للضرورات الخارجية وهو بذلك ميز بين عالمين يتمتع في أحدهما الشخص بحرية مطلقة لكن لا تتعدى وجوده الداخلي فله حرية الحب والكراهية لكن محدود في إختياراته وضرب مثلا: شخصا عازم على السفر لكن هناك ظروف خارجية تمنع ذلك السفر فلا يكون أمامه سوى الخضوع والإستسلام، فالشخص له حرية مشروطة بأسباب خارجية.

⏪المحور الثاني: الحرية والإرادة

🔺مفهوم الحرية
➲الإشكال : هل الفعل الإنساني فعل إرادي؟ أم أنه ملزم لصاحبه؟
➽ كانط : يرى أن الإرادة أساس كل فعل أخلاقي والإنسان حر في أفعاله ويستمد هذه الحرية من إرادته الحرة، فالإنسان قد يبدو مقيد بالقوانين والواجبات المفروضة عليه من المجتمع، لكن هذه القوانين هي من نتاج تصورات الإنسانية وعن وعي منها، فالشخص خاضع فقط لنتائج إرادته الحرة المتمثلة في القوانين والعادات.
➽ ديكارت: يعتبر أن الإرادة مصدر الحرية، والإرادة هنا هي القدرة على الفعل أو الإمتناع فالشخص يستمد حريته من إرادته ولايتأثر بالظروف الخارجية، فالشخص حسب ديكارت يستمد حريته من إرادته.
➽ سارتر: يعتبر الإنسان موجود أولا وبالإرادة يشرع في تكوين ذاته وتشكيل ماهيتها بإرادته وإختياراته بكل حرية، وحسب هذا المنظور الفلسفي العميق يعتبر سارتر أن الإرادة لصيقة الحرية بل أساس لها وهو بذلك لديه بعض الإتفاق مع فلسفة ديكارت.

⏪المحور الثالث: الحرية والقانون

🔺مفهوم الحرية
➲الإشكال : ماعلاقة الحرية بالقانون؟ هل الإلتزام بالقانون ينفي الحرية؟ أم هو يحميها ويقننها؟
➽ هوبس: الذي يشاطر فلسفة كانط الذي ربط الحرية بالقانون الأخلاقي فميز بين الحرية المطلقة خارج المجتمع المدني والتي تطلق العنان للغريزة الحيوانية حيت لا قانون وسيادة الفوضى والغلبة للأقوى والأكثر وحشية، والحرية المنظمة بتشريعات وقوانين متفق عليها تحمي وتضمن حق كل فرد في الحياة، وبالنسبة إليه فالقوانين هي الضامن الوحيد للحرية، وماالحرية المطلقة سوى شكل من أشكال الفوضى.
➽ روسو وحنا أرندت: اللذان ذهبا بعيدا في تأكيد هذه الفلسفة ليأكدا على أن لا وجود للحرية في غياب القوانين ، والشخص يسمى حراً في ظل القوانين والتشريعات المتفق عليها وأي خروج عن هذه القوانين يسقط الشخص في حالة من التبعية والخضوع للأقوى.

✅رابط تحميل " ملخص لجميع دروس الفلسفة للسنة الثانية بكالوريا " بصيغة (PDF)أو(JPG):


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات